العلامة المجلسي

395

بحار الأنوار

عين من ماء ، وعين من دهن ، وعين من لبن ، انبثت من ضغث تذهب الرجس وتطهر المؤمنين ، ومنه سير جبل الأهواز ، وفيه صلى نوح النبي عليه السلام وفيه أهلك يغوث ويعوق ، ويحشر يوم القيامة منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لاتوه حبوا ( 1 ) . 29 ( حدثنا محمد بن الحسين النحاس قال : ولو حبوا كتاب الغارات وبالاسناد ) ( 2 ) عن علي بن العباس البجلي ، عن بكار بن أحمد ، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم عن صباح الزعفراني ، عن السدي ، عن الشعبي قال : قال عليه السلام : إن مسجد الكوفة رابع أربعة مساجد للمسلمين ، ركعتان فيه أحب إلي من عشر فيما سواه ، ولقد نجرت سفينة نوح في وسطه ، وفار التنور من زاويته اليمنى ، والبركة منه على اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته ، ولقد نقص منه اثنا عشر الف ذراع بما كان على عهدهم ( 3 ) . 30 وبالاسناد عن أحمد بن الحسين بن عبد الله ، عن ذبيان بن حكيم ، عن حماد بن زيد الحارثي قال : كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام والبيت غاص من الكوفيين فسأله رجل منهم : يا ابن رسول الله إني ناء عن المسجد وليس لي نية الصلاة فيه فقال عليه السلام : ائته ، فلو يعلم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا ، قال : إني اشتغل قال : فأته ولا تدعه ما أمكنك ، وعليك بميامنه مما يلي أبواب كندة فإنه مقام إبراهيم عليه السلام ، وعند الخامسة مقام جبرئيل ، والذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما أعلم لازدحموا عليه ( 4 ) .

--> ( 1 ) المزار الكبير ص 34 . ( 2 ) ما بين القوسين فيه سهو قلم لا يخفى فان في المصدر المزار ص 34 ( وبالاسناد قال : حدثنا محمد بن الحسين النحاس حدثنا علي بن العباس البجلي الخ . ( 3 ) المزار الكبير ص 34 . ( 4 ) المزار الكبير ص 34 .